المحقق النراقي

281

الحاشية على الروضة البهية

وبيان ذلك : أنّه لو سقي بالغير والسيح ، فإمكان اعتبار العدد مطلقا ظاهر سواء كان السقي بهما ملفقا أو غير ملفق . وأمّا اعتبار النفع أو الزمان فلا يمكن غالبا فيما سقي بهما ملفقا . ولو سقي بالغير والبعل فاعتبار العدد يمكن أيضا ، وذلك بأن يحسب عدد ما يجب للزرع من السقي ، واخرج منه ما سقي بالغير ، فالباقي عدد السقي بالبعل . وأمّا اعتبار الزمان ، فإنّما يمكن لو لم يكن البعل مستداما للزرع ولم يكن حين البعل محتاجا إلى السقي . وأمّا اعتبار النفع وإن أمكن في بعض الصور ، ولكنّه لا يمكن في بعض آخر كما لا يخفى . ولو سقي بالغير والمطر فيمكن اعتبار العدد أيضا مطلقا ، وحينئذ يحسب أعداد السقي بالمطر ما كان منه لازما دون الزائد . وأمّا اعتبار الزمان فلا يمكن في صورة التلفيق ، وأمّا النفع فيمكن في بعض صور التلفيق ولا يمكن في بعضها ، فتأمّل . قوله : والزمان مطلقا . لفظة « واو » في قوله : « والزمان » للجمع في الاحتمال أي : يحتمل اعتبار العدد مطلقا ، ويحتمل اعتبار الزمان مطلقا ، فكلاهما محتملان ، لا للجمع في الاعتبار أي : يحتمل اعتبارهما معا ؛ لأنّ الأغلب أنّه لا يمكن اعتبارهما معا ، فتتفاوت أعداد السقي في الأزمنة المتساوية . قوله : ولو أشكل الأغلب . أي : لا يعلم أنّه أغلب أحدهما على الآخر أم لا ؟ وليس المراد ما إذا علمت الغلبة ولكن لم يعلم أنّها لأيّهما ؛ بدليل ما يذكره من احتمال الإلحاق بالتساوي لأجل أصالة عدم التفاضل . قوله : وهو قول الشيخ . قال به في المبسوط والخلاف ، والاحتجاج بالإجماع إنّما هو في الخلاف .